الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
333
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ذلك يحتاج إلى تأمل صادق . [ تقسيم نوعي القصر إلى قسمين ] ( وكل منهما اى من الحقيقي وغير الحقيقي نوعان ) : أحدهما ( قصر الموصوف على الصفة و ) ثانيهما ( قصر الصفة على الموصوف ) وسيأتي مثال كلا النوعين ( والفرق بينهما واضح فان الموصوف في ) النوع ( الأول لا يمتنع ان يشاركه غيره في ) تلك ( الصفة لان معناه ) اى معنى النوع الأول ( ان هذا الموصوف ) المذكور في الكلام ( ليس له غير تلك الصفة ) المذكورة فيه ( لكن تلك الصفة يجوز أن تكون حاصلة لموصوف اخر وفي ) النوع ( الثاني يمتنع تلك المشاركة ) اى مشاركة موصوف اخر بان يكون تلك الصفة حاصلة له أيضا ( لان معناه ) اي معني النوع الثاني ( ان تلك الصفة ) المذكورة في الكلام ( ليست ) حاصلة ( الا لذلك الموصوف ) المذكور فيه ( فكيف يصح أن تكون ) حاصلة ( لغيره ) اي لغير الموصوف المذكور فيه ( لكن يجوز أن تكون لذلك الموصوف ) المذكور ( صفات اخر ) غير الصفة المذكورة . ( والمراد ) بالصفة ههنا ( الصفة المعنوية التي هي معني قائم بالغير ) وبعبارة أخرى التي يعتبرها النحاة في باب منع الصرف فعدوها أحد الأسباب التسعة فاستعملوها في مقابل الاسم وبهذا المعني يستعملها أهل الكلام في مقابل الذات . ( لا النعت النحوي الذي هو تابع يدل على ذات ) اى على ما يقوم به غيره لا ما يقوم بنفسه والا يخرج عن تعريف النعت نحو هذا السواد الشديد ( ومعنى فيها ) اي معني يقوم بتلك الذات وهو فصل خرج به البدل وعطف البيان والتأكيد الذي ليس للشمول ( غير